السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
84
منهاج الصالحين
الصلاة ، ويحرم وطؤها ، ولا يصحّ طلاقها . والمشهور أنّ أحكام الحائض من الواجبات ، والمحرمات ، والمستحبات ، والمكروهات تثبت للنفساء أيضاً ، ولكن جملة من الأفعال التي كانت محرمة على الحائض تشكل حرمتها على النفساء ، وإن كان الأحوط أن تجتنب عنها . وهذه الأفعال هي : 1 - قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة . 2 - الدخول في المساجد بغير قصد العبور . 3 - المكث في المساجد . 4 - وضع شيء فيها . 5 - دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو كان بقصد العبور . مسألة 258 : يعتبر فصل أقل الطهر وهو عشرة أيّام بين دم النفاس ودم الحيض ، كما كان يعتبر ذلك بين حيضتين ، فما تراه النفساء من الدم إلى عشرة أيّام - بعد تمام نفاسها - فهو استحاضة ، سواء أكان الدم بصفات الحيض أو لم يكن ، وسواء أكان الدم في أيّام العادة أم لم يكن ، ويعبّر عن هذه العشرة بعشرة الاستحاضة ، وإن استمرّ الدم بها إلى ما بعد العشرة ، أو انقطع وعاد بعد العشرة ، فما كان منه في أيّام العادة - بشرط عدم اختلالها بالولادة - أو كان واجداً لصفات الحيض فهو حيض ، بشرط أن لا يقلّ عن ثلاثة أيّام ولا يزيد على عشرة ، وما لم يكن واجداً للصفات فهو استحاضة ، وإذا كان الدم واجداً لصفات الحيض ولمينقطع على العشرة فالمرأة - إن كانت ذات عادة عددية - جعلت مقدار عادتها حيضاً ، والباقي استحاضة ، وإن لم تكن ذات عادة عددية رجعت إلى التمييز ، ومع عدمه رجعت إلى العدد ، على ما تقدّم في الحيض .